الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
653
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
حضرة سيدنا ومولانا أبو البهاء ضياء الدين الشيخ خالد بن حسين الشهرزوري العثماني الشافعي النقشبندي القادري الكبروي الچشتي المجددي قدس اللّه سره العزيز العالم كل العالم ، الذي فاق علماء الآفاق ، وشهد بفضله العالم على الإطلاق ، والعارف كل العارف ، مطلع أنوار بدر الطريقة الذي لا يعتريه سرار ، والمطلع على أسرار الحقيقة ، وحقيقة الأسرار ، والمرشد كل المرشد ، من سرى سرّه في الأنام سريان الأرواح في الأجسام ، أحيا بهمته القوية من النفوس الغوية ما أحيا ، وبكلماته الولوية ما لو لم تختم الدعوى النبوية لكان وحيا ، ونشر من العلوم الشرعية ما طوى ذكر السلف ، وأظهر من المعارف الإلهية ما خفى على كثير من الأولياء عرف ذلك من عرف ، كما قلت : الغوث صح وجوده إن شاءه * والغيث أبدع جوده إنشاءه البحر علما والسماء مكانة * والشمس نورا فانظروا نظراءه من شاء أن يلقى الفضائل كلها * ورأى مآثره يجد ما شاءه فازت بما فازت عزائمه الكبا * ر وعظمت أفعاله أسماءه « 1 » كيف السلوك إلى ملوك صفاته * واللّه قدّس في الكتاب علاءه « 2 »
--> ( 1 ) قوله ( أسماءه ) : أي عن نسبة التعطيل إليها ، فكان إلى جانب الأسماء التي تسمى بها متحققا بحقائقها متخلقا بمعانيها . ( ع ) . ( 2 ) قوله ( كيف السلوك ) : أي كيف الوصول لأمثالنا إلى ملك صفات القوم واللّه سبحانه اختصهم بها ، فلا ينالها من بعدهم إلا من سرى إليه سرّ الاختصاص . ورحم اللّه الشيخ أبا مدين شعيب إذ يقول : من لي وأنى لمثلي أن يزاحمهم * على موارد لم آلف بها كدرا أحبهم وأداريهم وأوثرهم * بمهجتي وخصوصا منهم نفرا -